أفكار وذكريات - 1

بعد سنين مضت على استعمالي للانترنت منذ 2001 وصلت لجملة من القناعات والخبرات بعضها كان تعزيزا لما كنت أعرفه وبعضها كان جديدا

ضياع الفرصة الذهبية
كنت أرى أن الإنترنت فرصة ذهبية لا تقل قيمتها عن اكتشاف الطباعة، وأن مسألة الاستفادة منها لجسر الثغرة المعرفية والتقنية أمر حيوي يغفل عنه معظم الناس، واليوم زادت قناعتي بأن هذا الوضع هو هو ، لم يتغير بل صار لمحاولات الاستفادة من ميزات التواصل والنشر والترجمة حالة غثائية تشبه زبد السيل ... لعل أكبر تجلياتها أن يكتب عن فوائد شرب الكحول واقتناء الكلاب والتصالع مع الشواذ صفحات ومجموعات ترفع لواء العلم، وأتذكر بحسرة أحلامي البريئة القديمة عن اسستغلال الشبكة لنهضة علمية قادمة، واحسرتي المريرة.

إيقاظ روح القطيع
من أكثر ما أفلحت به الشبكة حقيقة أنها أيقظت روح القطيع في شتى البلاد عربها وعجمها، وصارت الناس تقودها الغرائز العمياء، وكم رفعت الشبكة من سفلة تقربوا للعامة وكم أبعدت من عقلاء  حكماء عن ساحة التأثير.

مصيدة الذباب
تحولت الشبكة بفعل عملية سوداء خبيثة إلى مصيدة كبرى للتلاعب بالناس واستقطاب المتطرفين وسوقهم بغفلة إلى حتف أعد لهم ولغيرهم، ويحسبون أنهم على شيء !

الحرمان الحضاري
لا زالت مصادر المعلومات القيمة محجوبة - وهو أمر يجهله كثير من الناس - ولا يصل إليها معظم العالم العربي بل صارت كثير من الأبحاث يمنع عنها من له جنسية محددة أو يطلب لبعض الأبحاث الأخرى موافقة خاصة ، في الوقت الذي يجتر أشباه الأساتذة بقايا معلومات يقدمونها لطلابهم، هذه الحالة من الحرمان تضاعفت تحت مسميات كثيرة منها المقاطعة ، الأمن ، الاستعمال المزدوج ... إلى آخره، وربما نصل لمرحلة يكون فيها نصف العلم الأكثر أهمية محرما على العرب والمسلمين.

الفحش والتوحش
سمحت الشبكة للناس أن يروا كل فاحشة وكل جريمة نكراء، فقست قلوبهم وغلبت عليهم شهوة الجنس وحمية وغضب الجهل وشاع فيهم ضيق الأفق

 الروبيضة المغرور
سهولة الانتشار وسوء التربية جعل كل شخص صغير مغمور راغبًا في حصد الصدارة وكسب الاتباع، وما أكثر هؤلاء واسهل أن يجمع الناس حوله في مجموعة أو صفحة ثم ينتفخ ولم يبق إلا أن يدعي النبوة بعد أن تجاوز برأيه العلماء

السكوت الذهبي أم القاتل
أمام ما ذكرت من أمور يضاف لها تربص العدو وخوف إثارة الخلاف يغلق الإنسان فمه أو يقمع لوح مفاتيحه ، ثم يجد أنه ينحر أفكاره ولعل لها في الأرض مستقر ينفع ....

الوضع القانوني للطب الشعبي

منذ فترة طويلة لاحظت أهمية وجود القوانين الناظمة للطب الشعبي ولكن للأسف هنالك تياران متطرفان يتجاذبان المسألة تيار جاهل او طامع وتيار ناقد بغير بصيرة، ففي الوقت الذي تضع فيه منظمة الصحة العالمية خطة من عام 2002 إلى 2005 كأول استراتجية عالمية للطب الشعبي ويضع الاتحاد الأوربي ممثلاً بهيئاته الصحية العديد من القوانين الناظمة للتعامل بممارسات الطب البديل وطب الأعشاب غير ما تضع الدول الأوربية بشكل منفرد من قوانين وإجراءات وما يصدر من كتب علمية وأبحاث، وفي الطرف الأمريكي تعمل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على استصدار ما يلزم من نظم عامة وخاصة لهذا الأمر ومنها القانون الذي وقع في عهد بل كلنتون للمتممات الغذائية.

وما خلف الستار ثلاث أمور رئيسية : العلم ، الصحة ، التجارة
ولكن المواقف أيضاً ترتبط بالموقف الديني فالمتدين غالباً ما يعطي الطب الشعبي قيمة مشتقة من تدينه كما أن الفئات والدول الأقل تدينا هي الأكثر بعداً عن الاعتراف بهذا المنحى في العلاج، فمثلاً نجد كوبا من الدول التي ترفض تقنين الطب الشعبي في حين أن المانيا دولة تعتبر نموذجية في وضع القوانين والنصوص الناظمة له.

 ولعل أهم ما يلزمنا ان نلقي نظرة على الاستراتجية التي وضعتها منطمة الصحة العالمية فهي ترسم لنا خارطة طريق لمن يريد أن يأخذ من خير الطب الشعبي ويكتفي شره.

بدأت الوثيقة التي تتكون من قريب من سبعين صفحة بتعرف للطب الشعبي ونظرة في أسباب انتشاره وتطرقت إلى الحالتين المتطرفتين حياله من شك مفرط إلى ثقة عمياء، ثم وصفت دور المنظمة المتوقع.
1- نظرة عن الطب الشعبي
2- التحديات
3- دور منظمة الصحة العالمية
4- الموارد الوطنية والدولية للطب الشعبي
5- الاستراتجية وخطة العمل بين 2002 و2005

وتحت هذا العنوان الأخير نجد بيت القصيد ما هي الاستراتجية المقترحة

أولاً - السياسة ومحورها دمج الطب الشعبي مع نظام الرعاية الصصحية
ثانياً - السلامة والنجاعة والجودة وذلك بنشر قواعد استعمال الطب الشعبي والإرشادات
ثالثاً - الإتاحة والتيسير وذلك بالنشر وتخفيض الكلفة وبالأخص للسكان الأكثر فقراً
رابعاً - ترشيد الاستعمال بترشيد المقدمين للخدمات الطبية الشعبية ومستخدميها

 

تأملات في مدارك العلوم

استمعت بالصدفة لدرس يتناول كتاباً لزكريا الأنصاري بشرح الزركشي بخصوص العلم وماهيته.

وكان محور الدرس عبارة رئيسية:

مدارك العلوم ثلاثة : حس وخبر ونظر
وربط المتحدث الكلام بكلمة لمالك بن نبي المفكر الجزائري بأن هنالك ثلاثة عوالم

عالم الأشياء وعالم الأحداث وعالم الأفكار
وهذا التقسيم جيد ومفيد فقد وجدت الكثير من الشباب اليافع على الإنترنت لا يفرق بين هذه المجالات من المعلومات وأن ما يستدل به تاريخياً يختلف عما يستدل به تجريبياً.

وعلى هامش الحديث نذكر أن هذا التفريق يفيدنا في حل جملة منازعات فكرية لا زالت قيد التداول في المناظرات والحوارات المعاصرة ذات الصبغة الدينية واللادينية، فمعرفتنا بالفرق بين إثبات الحادثة وإثبات الفكرة وتحليل الشيء المادي كمناهج مستقلة وإن تداخلت في جزئيات منها يفيد في تحرير مكان الخلاف وتوضيح أين نتفق وأين نختلف ، ومن ذلك أيضاً الفرق بين آلية العمل والمسبب الرئيسي فمعرفتنا لكيفية عمل محرك لا يعني أن ننكر أن هنالك مهندساً صممه وميكانيكياً ركبه.

وفي كتاب إلحادي يقول المؤلف "إن وجود حديقة جميلة لا يعني أن هنالك جنيات تحتها" وأجاب على ذلك عالم رياضيات مشهور: أكيد وجود الجنيات مشكوك به ولكن وجود صاحب الحديقة والبستاني أمر مؤكد !

وهذه قضية مفاهيمية يكثر الخوض فيها إن معرفتنا لكيفية عمل الأشياء ليس بديلاً عن معرفتنا بسبب وجود الأشياء ، فلو حلل مجموعة من كبار العلماء قالب الحلوى الذي صنعته الجدة فسيكتشفون مكوناته وطريقة خبزه ونسبة المكونات ودرجة النضج له وفوائده أو مضاره الصحية ولكن جواب "لماذا صنعت الجدة هذا القالب من الحلوى؟" هو أمر يخرج عن نطاق كل علم من العلوم المعاصرة وهو أمر لا نعلمه إلا بإخبار من الجدة وهذا الإخبار بحد ذاته هو مصدر المعرفة الرئيسي هنا رغم أنه لا يخضع لتقييم العلم الذي حلل الحلوى وعرف مكوناتها،،أي أنه لا يخضع لتقييم مباشر من العلم التجريبي  بل يخضع مصدر معرفة أخر هو إخبار يتقبل تقييم العقل والمنطق فمثلاً هنالك إخبار مقبول وإخبار مرفوض فلو ان الجدة قالت هذا القالب قد صنع لنحتفل به في العيد أو لنقدمه لفلان ونحن نعلم بوجود عيد قريب أو وجود فلان فخبر الجدة عن لماذا صنعت الحلو مقبول، ولكن خبرها سيرفض لو قالت صنعته لتقديمه لرجال المريخ مثلاً لأننا لا نعرف لهم وجوداً فمجرد الإخبار منها ليس كافياً بمعزل عن العقل والتقييم المنطقي وإن كان لا يخضع للتقييم التجريبي كمصدر أساسي لمعرفة لمن صنعت الحلوى.

وهذا مقدمة لنعرف أن وجود معلوماتنا في مجالين هما عالم الغيب وعالم الشهادة لا يعني أن أدوات إثبات هذا تطابق أدوات ذاك ،

ولا أن عدم إمكانية استخدام أدوات عالم الشهادة في إثبات الغيبيات يؤدي إلى الحكم بأن كل الغيبيات خرافات، فهنالك خرافات كابتلاع القمر من العفاريت التي كان الأوربيون يصدقونها وهنالك غيبيات مثل حادثة شق البحر الموسى عليه السلام،

كما أن نشأة الكون غيب ولكنا نتقبلها بالاستنتاج العلمي من أثرها في انزياح الضوء الأحمر والخلفية المكروية وليس بالدليل التجريبي المباشر،

وخبر الأنبياء نتقبله كفرع عن تصديقنا بالنبوة والقرآن وفق منهج نقدي يحلل النص وطريقة وصوله إلينا وقد عمل عليه عشرات آلاف العلماء من قبل حتى تركوا لنا مقياساً نقدياً لإثبات ونفي الأخبار بالإضافة للمقاييس اللغوية والمنطقية الأخرى.

لماذا الأدوية الأساسية ؟

الأساسيات الكافية لكل أمر لكل أمرٍ أساسٌ لا يستغني عنه أو حدٌ أدنى لا يقومُ إلا به، وتأمينُ أساسيات وأصول أي أمر يعطي مردوداً أفضل في تغطية حاجات الإنسان على اختلاف أنواعها، سواءٌ أكانت هذه الحاجات ماديةً أم معنوية، علمية أم غريزية، دينية أم دنيوية؛ ففي اللغات نجد أنَّ معرفةَ 300 كلمةٍ أساسية من اللغة الإنكليزية تكفي لتغطية ثلاثة أرباع الاستخدامات الضرورية، أما دينياً فتركُ المحرماتِ وأداءُ الفرائضِ يكفى لفلاح المرء الصادق، وترك الكبائر من الذنوب أساسُ النجاة، وترك صغائرها رفعةٌ وكمال للإنسان، وأما الغذاء فتناول بضعة أصنافٍ أساسية ومتوازنة من الطعام تكفي لتغطية غالب ما يحتاجه الإنسان، وعندما يصعب على الحاسوب متابعةُ العمل يكتفي بالبرامج الأساسية في الوضع الآمن، أما العلاج الدوائي - وهو بيت القصيد في هذا الكتاب - فقد ثبت أن 300 إلى 400 نوع من الأدوية تكفي لتغطية 90% من حاجات السكان، وأصبح من المسلمات الطبية أولوية الالتزام بمبادئ الرعاية الصحية الأولية، ومنها توفير الأدوية الأساسية واللقاحات الضرورية، قبل الانشغال بغيرها من الإجراءات الصحية. وهذا الأمر يأخذ أهميةً خاصة في البلدان النامية عموماً والفقيرة منها خصوصاً، ولا يستغني عنه أيُّ بلدٍ في العالم، فالقصْدُ مطلوبٌ في كل الأمور ولجميع البشر، وهو كما نعلم مقاربةُ الأمور دون غلوٍ أو تفريط ، وهو محمودٌ في حالة الغنى، وضروريٌ في حالة الفقر.


مفهومَ الأدوية الأساسية يرتبطُ بجملة من الأمور

فهو أحدُ مكونات الرعاية الصحية الأولية

وركنٌ رئيسي من أركان السياسة الصحية بعامة والدوائية بخاصة

وعليه مدار ترشيد استخدام الدواء

وباعتماده نتمكن من إتاحة الدواء للمرضى

يستعمله القطاع العام للتزود بالأدوية

ويفيد الصناعة كموجه لإنتاج الدواء المحلي

وهو مرجعٌ للتأمينات الصحية

كما يعد من مواضيع التعليم والتدريب الطبي النافعة

ويرتبط بمنظمة الصحة العالمية والعديد من برامجها ولجانها ومنشوراتها

وأخيراً هو مفهوم لا تحبذه الشركات الدوائية العملاقة لأنه يقلل من بيع الكثير من أدويتها.

 
موسوعة العلوم العربية

بدء إنشاء ~ موسوعة العلوم العربية ~

السلام عليكم
نعلمكم بإنطلاقة موقع موسوعة العلوم العربية
ليس لتقرؤوا منها فعمرها أيام وهي شبه فارغة بل لتكتبوا فيها وتساهموا في بناءها 
وتكون واحة حرة للمعلومات العلمية باللغة العربية.....
رأيك في طريقة بناءها وترتيبها ومحتواها مهم
لقوة البناء وسلامته وسعة المنفعة من هذا الجهد السوري المنبت، العربي الاتجاه.
المساهمات الأولى :

  • إما كتابة مقالة أو نقلها ، أو مراجعات لكتب علمية عربية أو أجنبية أو ملخص دراسة
  • أو المساعدة الفنية والتخطيطية لهذا العمل الجماعي
-----------------------------------------------------------------------

موسوعة العلوم العربية موسوعة علمية عربية تشاركية مبنية بتقنية الويكي متعددة المناهج و المستويات جامعة لثلاثة محاور أساسية اللغة و التقنية و العلم.

محتويات

 رسالة الموسوعة

المساهمة في صناعة معرفة عربية متكاملة متشابكة و العمل في ساحة معرفية يتلقي بها الخبراء و الأساتذة و الطلاب يتصف بأنه مبادر ومتكامل ومتفاهم يتكلم لغة عربية واضحة وميسرة يبدأ من طلاب وخريجي الجامعات وينتهي بكل مهتم بإنتاج واستهلاك المعرفة.

 الدوافع و الأهداف

اللغة العربية أرقى اللغات البشرية و أكثرها إنتشاراً و سعة بيانها و جمالا لفظها يرشحها لتكون اللغة العلمية و الأدبية و جسر الوصل ما بين المفاهيم العلمية من شتى ا لمشارب و العلوم و تحقيق ذلك عن طريق :
  • إرساء الفكر العلمي المنهجي المتعدد التخصصات
  • الرقي بالمحتوى العربي العلمي على الشابكة
  • تنمية التفكير الإبداعي و أساليب التفكير الجمعي
  • اعتماد الموسوعة كمدخل للبحث العلمي المنهجي
  • التشاركية والديناميكية في البناء والوصول للمعلومة.

 منهجية الموسوعة

  • الاعتماد على القضايا العلمية فقط والابتعاد عن المسائل الأخرى التي تغطيها مواقع عامة
  • أولوية الربط على النقل، فليست الغاية نسخ عمل الآخرين ولكن تأسيس واحة معرفية تنفع الكل ويساهم الجميع بإغنائها مباشرة أو عبر وسطاء يعرضون خلاصة النشاط العلمي (العربي والأجنبي)
  • الوسطية في منهجية العمل بين الويكي المفتوح كالويكيبيديا والويكي المسيطر عليه من الخبراء كالسكلريبديا، وبالتالي:
    • المساهمة مفتوحة ولكن يخضع كل قسم واختصاص لرقابة المختصين
  • توزيع المواضيع وفق بوابات مخصص هي موسوعات متخصصة عملياً (كيمياء، فيزياء، رياضيات...)
  • تعتمد كل موسوعة فرعية على قسم المقالات الموسوعية ، والمقالات العلمية غير الموسوعية، مراجعات كتب، ملخصات أبحاث، مصادر.
  • فهرست وتصنيف الموسوعة سيعتمد المواضيع الرئيسية في تصنيف مكتبة الكونغرس وهو من أشمل التصانيف، مع تصنيف أساسيات كل علم outline ، والاعتماد على مسارد عامة ومتخصصة تشكل من ناحية معجماً علمياً ومن طرفها الآخر مفتاح المواضيع في الموسوعة .